استقبل مستشفى المواساة في ينبع مريضًا كان يعاني من آلام حادة في الجانب الأيمن، مصحوبة باحتباس في البول وظهور دم في البول، الأمر الذي استدعى إجراء عدد من الفحوصات الطبية والتشخيصية للكشف عن أسباب الأعراض.
وأظهرت الأشعة المقطعية وجود تورم وتضخم في الكلية اليمنى، إلى جانب ظهور كتل نسيجية مشتبه بها، ما استدعى إجراء المزيد من الفحوصات للتأكد من طبيعة هذه الكتل وتحديد الخطة العلاجية المناسبة.
وللوصول إلى تشخيص دقيق قبل اتخاذ قرار التدخل الجراحي، خضع المريض لإجراء تنظيري باستخدام المنظار البولي الصلب والمرن، حيث تم الوصول إلى الحالب وحوض الكلية اليمنى وأخذ عينات نسيجية متعددة لفحصها.
وأكد الفحص النسيجي وجود ورم نسيجي خبيث متعدد البؤر في حوض الكلية والحالب الأيمن، بحجم يصل إلى 7 سم، الأمر الذي استدعى التدخل الجراحي الاستئصالي الجذري بهدف السيطرة على الورم والحد من احتمالية انتشاره.
وخضع المريض لعملية جراحية كبرى ودقيقة تم خلالها استئصال الكلية والحالب الأيمن، وبعد انتهاء العملية نُقل إلى وحدة العناية المركزة، حيث خضع للمراقبة الطبية الدقيقة ومتابعة العلامات الحيوية ووظائف الكلية المتبقية.
وبفضل الله، ثم بفضل دقة التقييم الطبي والتخطيط الجراحي والرعاية المتكاملة التي تلقاها المريض، بدأت حالته في التحسن بشكل ملحوظ اعتبارًا من اليوم الرابع والخامس بعد العملية. حيث استعادت الأمعاء حركتها الطبيعية، وبدأ المريض بتناول الطعام والشراب تدريجيًا، كما تراجعت المؤشرات الالتهابية بصورة ملحوظة، واستقرت وظائف الكلية المتبقية، مع إخراج بول ممتاز وصافٍ
وبحلول اليوم السابع، أظهرت حالة المريض تحسنًا كبيرًا؛ حيث كان بكامل وعيه ومستقرًا، دون ارتفاع في درجة الحرارة، مع ألم شبه معدوم، واستقرار في وظائف الجهاز الهضمي والكلوي، إلى جانب جرح جراحي جاف ونظيف، ليصبح مستعدًا لاستكمال خطوات خروجه من المستشفى بعد تجاوز مرحلة الجراحة والتعافي منها.
ويأتي هذا النجاح بفضل الله أولًا، ثم بفضل تكامل جهود الفريق الطبي والتنسيق بين مختلف التخصصات، إلى جانب ما يقدمه مستشفى المواساة من إمكانات وتجهيزات متقدمة وكوادر متخصصة للتعامل مع الحالات الجراحية المعقدة، وفق أعلى معايير الجودة والسلامة الطبية.