هل تعاني من ألم الركبة عند المشي أو صعود الدرج، وتتساءل إن كان الاستمرار في الحركة سيزيد الخشونة؟ قد يبدو التوقف عن المشي حلًا منطقيًا لتجنب الألم، لكن الحقيقة أن الحركة المناسبة وتقوية العضلات من أهم وسائل التعامل مع خشونة الركبة، وليست بالضرورة سببًا لتفاقمها.
خشونة الركبة، أو الفُصال العظمي لمفصل الركبة (Knee Osteoarthritis)، حالة تصيب المفصل والأنسجة المحيطة به، وقد تسبب الألم والتيبس والتورم وصعوبة الحركة. وتوضح الإرشادات الطبية أن التمارين العلاجية المنتظمة يمكن أن تخفف الأعراض وتحسن القدرة على المشي وممارسة الأنشطة اليومية، حتى لو ظهر بعض الانزعاج في بداية البرنامج. لكن نوع الحركة وشدتها يجب أن يتناسبا مع حالة الركبة، ولا ينبغي الاستمرار في نشاط يسبب ألمًا حادًا أو تورمًا متزايدًا. [1] [2]
في هذا المقال، نتعرف على أعراض خشونة الركبة وأسبابها، ومتى يكون المشي مفيدًا، وأفضل التمارين المناسبة، والعلاجات المتاحة دون جراحة، والحالات التي تستدعي تقييمًا متخصصًا أو مناقشة استبدال مفصل الركبة.
إذا ظهر ألم شديد ومفاجئ مع تورم واضح وسخونة أو احمرار في الركبة، خصوصًا إذا صاحبه ارتفاع حرارة الجسم أو شعور عام بالمرض، فيجب طلب تقييم طبي عاجل لاستبعاد التهاب المفصل البكتيري أو أسباب أخرى مهمة. كذلك يتطلب عدم القدرة على تحميل الوزن بعد إصابة، أو وجود تشوه واضح بالمفصل، تقييمًا عاجلًا. لا تفترض أن هذه العلامات مجرد نوبة خشونة، ولا تحاول علاجها بالمشي أو التمارين. [7]
خشونة الركبة هي أحد أشكال الفُصال العظمي (Osteoarthritis)، وهي حالة مزمنة تحدث فيها تغيرات في المفصل تشمل الغضروف والعظام والأنسجة المحيطة، وقد تؤثر في حركة الركبة ووظيفتها.
يساعد الغضروف الطبيعي على حركة أسطح العظام بسلاسة، لكن تغيرات الخشونة قد تترافق مع نقص سمكه، وتغيرات في العظام أسفله، وتكوّن نتوءات عظمية، وتغيرات في الأنسجة المحيطة بالمفصل.
لذلك فإن خشونة الركبة ليست مجرد احتكاك عظمتين نتيجة اختفاء الغضروف، بل حالة تصيب المفصل بأكمله. وقد تختلف شدة الألم وصعوبة الحركة بدرجة كبيرة من مريض إلى آخر. [3]
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الركبة هي أكثر المفاصل تأثرًا بالفُصال العظمي عالميًا، وأن النشاط البدني المناسب وإعادة التأهيل وإدارة الوزن من المكونات المهمة لتحسين الوظيفة وتقليل الأعراض. [3]
لا. فخشونة الركبة تنطوي أساسًا على تغيرات تنكسية في المفصل، بينما التهاب المفاصل الروماتويدي مرض مناعي التهابي قد يصيب عدة مفاصل ويحتاج إلى علاجات مختلفة.
كما أن ألم الركبة لا يعني بالضرورة الإصابة بالخشونة أو الروماتويد؛ فقد ينتج عن إصابات الأربطة والغضاريف الهلالية، أو التهاب الأوتار، أو النقرس، أو حالات أخرى.
يمكنك الاطلاع على مقال التهاب المفاصل: الأنواع والأعراض والفرق عن الخشونة لمعرفة الاختلافات الأساسية.
تختلف أعراض خشونة الركبة حسب حالة المفصل ودرجة تأثر الأنسجة المحيطة والأنشطة اليومية، لكنها غالبًا تتطور تدريجيًا.
قد يظهر الألم عند المشي لمسافات طويلة، أو الوقوف مدة ممتدة، أو صعود الدرج ونزوله، أو النهوض من الكرسي.
وفي بعض الحالات المتقدمة قد يصبح الألم موجودًا خلال الراحة أو يؤثر في النوم، لكن نمط الألم وحده لا يحدد مرحلة المرض.
قد يشعر المريض بصعوبة مؤقتة في تحريك الركبة عند النهوض من السرير أو بعد الجلوس لفترة.
وغالبًا ما يكون التيبس الصباحي في خشونة المفاصل قصير المدة، وقد يستمر أقل من 30 دقيقة، بينما يستدعي التيبس المطول، خصوصًا مع تورم عدة مفاصل، تقييم احتمال وجود مرض التهابي. [4]
قد يسمع الشخص صوت طقطقة أو فرقعة أثناء ثني الركبة أو فردها، وهو ما يعرف أحيانًا بالخشخشة المفصلية (Crepitus).
لكن طقطقة الركبة دون ألم أو تورم لا تعني بالضرورة وجود خشونة، كما أن وجود الطقطقة لا يكفي لتحديد شدتها أو الحاجة إلى العلاج.
قد يظهر تورم متقطع أو شعور بالامتلاء حول المفصل. وفي الحالات المتقدمة قد تتغير استقامة الساق تدريجيًا أو تصبح الحركة أكثر صعوبة.
أما التورم الشديد الذي يظهر فجأة ويصاحبه سخونة أو احمرار أو حرارة عامة فلا ينبغي افتراض أنه من الخشونة وحدها.
قد تقل مرونة المفصل، ويجد الشخص صعوبة في القرفصاء أو الجلوس والنهوض أو ممارسة أنشطة تتطلب ثني الركبة بصورة متكررة.
وقد تسهم قلة الحركة وضعف عضلات الفخذ في زيادة هذه الصعوبة مع الوقت.
قد يشعر بعض المرضى بأن الركبة غير ثابتة أثناء المشي أو تغيير الاتجاه، وقد يرتبط ذلك بضعف العضلات أو تغيرات ميكانيكية في المفصل.
ولكن حدوث انغلاق حقيقي للمفصل أو عدم ثبات مفاجئ بعد إصابة يستلزم تقييمًا لاحتمال وجود مشكلة أخرى، مثل إصابة الغضروف الهلالي أو الأربطة.
لا توجد آلية واحدة مسؤولة عن جميع حالات خشونة الركبة، لكن هناك عوامل قد تزيد احتمال الإصابة بها.
وقد تظهر الخشونة لدى أشخاص أصغر سنًا، خاصة بعد إصابات مفصلية سابقة، لذلك لا ينبغي استبعادها اعتمادًا على العمر وحده. [3]
المشي غالبًا مفيد للمصابين بخشونة الركبة، بشرط أن يكون مناسبًا لقدرتهم البدنية وشدة الأعراض.
توصي إرشادات NICE بتقديم تمارين علاجية لجميع المصابين بالفُصال العظمي وفق احتياجاتهم، بما يشمل تقوية العضلات وتحسين اللياقة العامة. وتوضح أن بعض الألم أو الانزعاج قد يزداد في بداية ممارسة التمارين، لكن الاستمرار في النشاط المناسب على المدى الطويل يمكن أن يحسن الألم والحركة وجودة الحياة. [1]
ولا يعني ذلك أن المشي يصلح بمفرده لجميع الحالات أو أنه يعيد بناء الغضروف. فقد يحتاج بعض المرضى إلى الجمع بين المشي وتمارين تقوية العضلات والعلاج الطبيعي أو اختيار نشاط أقل تحميلًا على الركبة.
لا يوجد أساس لاعتبار المشي المعتدل والمناسب سببًا تلقائيًا لتسارع خشونة الركبة لدى كل المصابين بها.
وفي المقابل، قد تؤدي زيادة المسافة أو السرعة بصورة مفاجئة إلى تفاقم الألم مؤقتًا، خاصة عندما تكون قدرة المريض على التحمل منخفضة أو يعاني ضعفًا عضليًا أو تورمًا بالمفصل.
الأهم هو التدرج في النشاط ومراقبة استجابة الركبة، وليس التوقف عن الحركة خوفًا من الاحتكاك.
الراحة القصيرة قد تكون مفيدة عند اشتداد الأعراض، لكن الراحة الطويلة وتجنب الحركة تمامًا قد يسهمان في ضعف العضلات وزيادة التيبس.
عادةً تكون الموازنة بين النشاط والراحة وتعديل شدة التمارين أنسب من الامتناع المستمر عن الحركة. وفي الحالات التي يصعب معها المشي، يمكن مناقشة الدراجة الثابتة أو التمارين المائية أو غيرها من الخيارات المناسبة مع اختصاصي العلاج الطبيعي.
قد يظهر انزعاج خفيف عند بدء التمارين، ولا يعني كل شعور بالألم وجود إصابة جديدة. لكن من المهم متابعة شدة الألم ومدته وما إذا كان النشاط يسبب تورمًا أو يغير طريقة المشي.
| ما يحدث أثناء المشي | كيف تتعامل معه؟ |
|---|---|
| انزعاج خفيف يمكن تحمله، ولا يزداد بوضوح مع الاستمرار، ويهدأ بعد النشاط | قد يكون مناسبًا الاستمرار بنشاط منخفض الشدة مع مراقبة الاستجابة. |
| ألم يزداد مع المسافة أو يسبب عرجًا، أو يستمر تفاقمه بعد النشاط | خفف المسافة أو السرعة، وخذ راحة، وناقش تعديل الخطة إذا تكرر الأمر. |
| تورم ملحوظ أو ألم شديد بعد التمرين أو زيادة كبيرة في التيبس في اليوم التالي | أوقف النشاط المسبب للتفاقم مؤقتًا واطلب تقييمًا إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة. |
| ألم مفاجئ شديد مع سخونة أو احمرار أو حمى، أو عدم القدرة على تحميل الوزن | اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا؛ لا تتعامل معه باعتباره ألم خشونة معتادًا. |
مهم: هذا الجدول دليل عملي عام وليس اختبارًا لتحديد سلامة المفصل. وتختلف قدرة التحمل بين الأشخاص؛ لذلك قد تحتاج الخطة إلى التعديل بناءً على تقييم الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي.
أفضل برنامج للمشي هو البرنامج الذي يناسب حالتك ويمكنك الاستمرار عليه بصورة آمنة. ولا توجد مسافة أو سرعة واحدة مناسبة لجميع مرضى خشونة الركبة. [2]
إذا كنت قليل الحركة، فقد تكون البداية بالمشي لبضع دقائق على سطح مستوٍ أكثر ملاءمة من محاولة المشي لمسافة طويلة دفعة واحدة.
يمكن تقسيم النشاط إلى فترات قصيرة خلال اليوم بدلًا من المشي المتواصل، ثم زيادة المدة تدريجيًا بحسب استجابة الركبة.
قد تساعد الأرض المستوية والأحذية المريحة والثابتة على جعل المشي أكثر قابلية للتحمل، خاصة عند وجود صعوبة في التوازن.
وحاول تجنب القفزات المفاجئة في شدة النشاط أو المشي الطويل على أرض غير منتظمة إذا كانت هذه الظروف تزيد الألم.
إذا لاحظت أن الألم يزيد بصورة متكررة بعد الوصول إلى مسافة معينة، فابدأ بمسافة أقل وناقش كيفية التدرج مع اختصاصي العلاج الطبيعي.
ولا تجعل الوصول إلى عدد معين من الخطوات أهم من القدرة على المشي دون تفاقم واضح للأعراض.
المشي مفيد، لكنه لا يغني عن تمارين تستهدف عضلات الفخذ والورك والعضلات الداعمة للركبة.
وقد يكون الجمع بين تمارين التقوية والنشاط الهوائي مناسبًا أكثر من الاعتماد على المشي وحده. [1] [2]
قد يستفيد بعض الأشخاص من عصا للمشي أو وسيلة مساعدة مناسبة إذا كان الألم أو عدم الثبات يؤثر في الحركة.
وتوصي NICE بالنظر في استخدام وسائل المساعدة على المشي لدى المصابين بخشونة مفاصل الأطراف السفلية عند الحاجة، مع تقييم ملاءمتها وطريقة استخدامها. [1]
لا توجد مدة علاجية موحدة تناسب كل مريض. ويمكن البدء بفترات قصيرة مناسبة للقدرة الحالية ثم زيادتها تدريجيًا، بدل وضع هدف ثابت قد يكون مرهقًا للبعض.
ويُفضّل وضع برنامج فردي مع اختصاصي العلاج الطبيعي عند وجود ألم مستمر أو ضعف واضح أو صعوبة في الحركة.
تُعد التمارين العلاجية من الركائز الأساسية للتعامل مع خشونة الركبة. وتهدف إلى تحسين قوة العضلات، والمحافظة على مدى الحركة، ودعم القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
وتؤكد إرشادات الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم (ACR) أهمية التمارين لدى مرضى خشونة الركبة، مع اختيار النشاط بحسب تفضيلات المريض وقدراته واحتياجاته. [2]
يمكن أداء تمارين انقباض العضلة الأمامية للفخذ في وضع الجلوس أو الاستلقاء، مع شد العضلة بلطف دون حركة عنيفة للمفصل ثم إرخائها.
قد يساعد هذا النوع من التمارين على تنشيط العضلات الداعمة للركبة، لكن طريقة الأداء وعدد التكرارات يحددهما اختصاصي العلاج الطبيعي وفق الحالة.
قد يكون رفع الساق وهي مستقيمة أحد التمارين المستخدمة ضمن برامج تقوية العضلات، بشرط القدرة على أدائه دون ألم شديد أو تعويض حركي غير مناسب.
ولا يناسب كل شخص، خاصة عند وجود إصابة حديثة أو مشكلة أخرى في الركبة أو الورك أو الظهر.
تساعد تمارين مدى الحركة التي تعتمد على فرد الركبة وثنيها ضمن المجال المريح على الحفاظ على الحركة وتقليل التيبس لدى بعض المرضى.
ويجب عدم إجبار المفصل على الوصول إلى مدى حركة مؤلم أو استخدام ضغط شديد لثنيه أو فرده.
يمكن أن تدخل تمارين النهوض من كرسي ثابت والجلوس عليه ضمن برامج تحسين القوة والوظيفة عندما يسمح مستوى الألم والتوازن بذلك.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى كرسي أعلى أو مسند ثابت أو إشراف مباشر لضمان الأداء الآمن.
قد تكون الدراجة الثابتة أو التمارين المائية مناسبة لبعض المرضى الذين يصعب عليهم تحمل المشي الطويل، لأنها توفر خيارات مختلفة للنشاط وتحريك المفصل.
لكن اختيار النشاط يعتمد على قدرة المريض وشدة الأعراض والمشكلات الصحية المصاحبة.
قد يساعد العلاج الطبيعي كثيرًا من المرضى على تخفيف الألم وتحسين الحركة وتأخير الحاجة إلى مناقشة الجراحة أو الاستغناء عنها عندما تتحسن الوظيفة بصورة كافية.
لكنه لا يضمن تجنب الجراحة لدى جميع الحالات، خاصة عندما تصبح الأعراض شديدة وتستمر رغم العلاج المناسب.
ويوفر قسم العلاج الطبيعي في مستشفى المواساة خدمات التأهيل العضلي الهيكلي وتمارين التقوية وتدريب الحركة وفق احتياجات المريض.
لا. فآلام الركبة لها أسباب متعددة، وقد تختلف حسب موضع الألم وبدايته ووجود إصابة سابقة أو تورم أو أعراض عامة.
| نمط الأعراض | سبب محتمل | ما الذي يجب معرفته؟ |
|---|---|---|
| ألم تدريجي يزيد مع الاستخدام، مع تيبس قصير بعد الراحة | خشونة الركبة | النمط شائع لكنه لا يثبت التشخيص وحده. |
| ألم بعد التواء أو حركة مفاجئة، وقد يصاحبه انغلاق أو عدم ثبات | إصابة الغضروف الهلالي أو الأربطة | قد تحتاج إلى فحص إصابات الركبة وتحديد نوع التصوير المناسب. |
| تورم عدة مفاصل وتيبس صباحي مطول مع أعراض عامة أحيانًا | التهاب مفاصل مناعي مثل الروماتويد | قد يستدعي تقييم أمراض الروماتيزم. |
| ألم شديد ومفاجئ في مفصل متورم وساخن | النقرس أو التهاب المفصل البكتيري أو أسباب أخرى | يلزم تقييم عاجل لاستبعاد العدوى المفصلية. |
| ألم موضعي مرتبط بحركة محددة أو نشاط متكرر | مشكلة في وتر أو الأنسجة المحيطة بالركبة | يحتاج إلى فحص لتحديد مصدر الألم الحقيقي. |
هذه أنماط إرشادية وليست وسيلة للتشخيص. للمزيد اقرأ ألم المفاصل: ما أسبابه ومتى يكون خطيرًا؟ وأعراض الروماتويد المبكرة وكيف يبدأ المرض وعلاجه.
يبدأ التشخيص بمراجعة طبيعة الألم ومدته وتأثيره في الحركة، إلى جانب الفحص السريري وتقييم مدى حركة الركبة وثباتها ووجود التورم أو التشوه.
في كثير من الحالات، نعم. تشير إرشادات NICE إلى إمكانية التشخيص السريري لدى الأشخاص بعمر 45 عامًا فأكثر عندما يكون لديهم ألم مرتبط بالنشاط ولا يوجد تيبس صباحي، أو يكون التيبس لمدة لا تزيد على 30 دقيقة، ما لم توجد علامات غير معتادة تستدعي البحث عن تشخيص آخر. [1]
وهذا لا يعني أن الأشخاص الأصغر سنًا لا يصابون بالخشونة أو أن عمر 45 عامًا شرط مطلق للتشخيص، بل هو أحد معايير التعرف السريري على الحالات المعتادة.
قد يطلب الطبيب أشعة سينية عند وجود أعراض غير معتادة أو شك في تشخيص آخر أو عند التخطيط لبعض التدخلات العلاجية.
وقد تظهر بالأشعة تغيرات مثل تضيق المسافة المفصلية أو النتوءات العظمية أو تغيرات في العظام القريبة من المفصل.
لكن لا يحتاج كل مريض إلى التصوير بشكل روتيني لمجرد الشك في وجود خشونة، كما لا يُنصح بإعادة الأشعة بصورة دورية لمتابعة الأعراض في جميع الحالات. [1]
ليست ضرورية في معظم حالات خشونة الركبة المعتادة. وقد يطلبها الطبيب إذا كان هناك اشتباه في إصابة أو مشكلة أخرى لا يمكن تقييمها بصورة كافية بالفحص أو التصوير الأولي.
تُستخدم بعض أنظمة التصنيف الشعاعي، مثل نظام Kellgren–Lawrence، لوصف التغيرات التي تظهر في الأشعة. وتُقسم إلى درجات من 0 إلى 4.
| الدرجة الشعاعية | الوصف العام |
|---|---|
| 0 | لا تظهر علامات شعاعية واضحة للخشونة. |
| 1 | تغيرات طفيفة أو محتملة. |
| 2 | علامات شعاعية أوضح، مثل وجود نتوءات عظمية مؤكدة. |
| 3 | تغيرات شعاعية متوسطة إلى واضحة تشمل تضيقًا في المسافة المفصلية وتغيرات عظمية. |
| 4 | تغيرات شعاعية شديدة تشمل تضيقًا كبيرًا في المسافة المفصلية وتبدلات عظمية متقدمة. |
مهم: هذه درجات للتغيرات الظاهرة بالأشعة، وليست مقياسًا مباشرًا للألم أو الإعاقة. فقد يعاني شخص ألمًا شديدًا رغم تغيرات شعاعية محدودة، بينما تكون لدى آخر تغيرات واضحة دون أعراض بنفس الشدة.
لذلك لا يُتخذ قرار الجراحة اعتمادًا على رقم درجة الأشعة وحده، بل على الأعراض والوظيفة والتقييم السريري والاستجابة للعلاج.
لا يوجد علاج دوائي معروف يعيد مفصل الركبة المصاب بالخشونة إلى حالته الطبيعية تمامًا، لكن توجد وسائل فعالة لتخفيف الألم وتحسين الحركة والحفاظ على جودة الحياة.
ويعتمد العلاج عادةً على مجموعة من التدخلات بدل الاعتماد على دواء واحد. [1] [2]
تُعد تمارين تقوية العضلات والنشاط الهوائي الملائم من أساسيات العلاج، وقد يساعد إشراف اختصاصي العلاج الطبيعي على اختيار التمارين المناسبة وتعديلها وفق شدة الأعراض.
ومن المهم الاستمرار بصورة منتظمة، لأن الفائدة ترتبط بالالتزام طويل المدى أكثر من أداء تمارين مكثفة لفترة قصيرة ثم التوقف.
إذا كان المريض يعاني زيادة الوزن أو السمنة، فقد يساعد خفض الوزن على تقليل الألم وتحسين الوظيفة وجودة الحياة.
وتوضح إرشادات NICE أن أي خفض مستدام للوزن قد يقدم فائدة، وأن فقدان نحو 10% من الوزن قد يحقق تحسنًا أكبر من 5% لدى بعض المرضى عندما يكون ذلك مناسبًا وآمنًا. [1]
لكن الهدف ليس فرض خسارة الوزن على جميع المرضى، بل وضع خطة فردية تتناسب مع الوزن والحالة الصحية والقدرة على النشاط.
لمعرفة دور التغذية، اقرأ الأكل الممنوع لمرضى التهاب المفاصل: ما الذي يحتاج تقليلًا وما الذي لا يحتاج منعًا؟.
توصي NICE بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الموضعية (Topical NSAIDs) للمرضى المصابين بخشونة الركبة عندما تكون الأدوية ضرورية لتخفيف الأعراض.
وقد تكون خيارًا مناسبًا لدى بعض الأشخاص مقارنةً بالأدوية الفموية، لكن يجب مراعاة الحساسية وموانع الاستخدام والتداخلات الدوائية. [1]
قد يستخدم الطبيب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الفموية إذا كانت مناسبة، مع مراعاة مخاطرها المحتملة على المعدة والكلى والقلب والأوعية الدموية، والتاريخ الصحي والأدوية الأخرى.
وتوصي NICE باستخدام أقل جرعة فعالة لأقصر مدة لازمة، والنظر في الحماية المناسبة للمعدة عند استخدام مضادات الالتهاب الفموية. [1]
لا تستخدم مسكنات الالتهاب بصورة متكررة أو لفترات طويلة من تلقاء نفسك، خاصة إذا كان لديك مرض كلوي أو قرحة معدة أو مشكلات قلبية أو تستخدم مميعات الدم.
قد تساعد عصا المشي أو بعض الدعامات المناسبة لدى مرضى محددين، خاصة عندما توجد مشكلة في الثبات أو توزيع الأحمال.
لكن الدعامات والأحذية الطبية والفرشات الخاصة ليست حلولًا روتينية ضرورية لجميع المرضى، ويجب تقييم الحاجة إليها بصورة فردية.
قد يجد بعض المرضى راحة مؤقتة مع الكمادات الدافئة لتخفيف التيبس، أو الباردة عند وجود تهيج وتورم بعد النشاط.
لكن هذه الوسائل لا تعيد بناء الغضروف، وينبغي استخدامها بحذر عند وجود ضعف الإحساس أو مشكلات بالدورة الدموية أو الجلد.
قد تكون حقن الركبة خيارًا لبعض المرضى في ظروف محددة، لكن أنواعها تختلف من حيث قوة الأدلة والفائدة المتوقعة والمخاطر.
قد تساعد حقن الكورتيكوستيرويد داخل المفصل على تخفيف الألم لفترة قصيرة لدى بعض المرضى، خاصة إذا كانت الخيارات العلاجية الأخرى غير مناسبة أو لم تحقق تحسنًا كافيًا.
وتوضح NICE أن تأثيرها في تخفيف الأعراض يكون قصير المدى، عادةً في حدود أسبوعين إلى عشرة أسابيع، وأن الهدف قد يكون مساعدة المريض على المشاركة في التمارين العلاجية. [1]
لكنها لا تعالج السبب التنكسي للخشونة ولا تعيد الغضروف إلى حالته الطبيعية، كما يحتاج تكرار الحقن إلى مناقشة الفوائد والمخاطر مع الطبيب.
تُستخدم حقن حمض الهيالورونيك أحيانًا بهدف تقليل الألم، لكن نتائج الدراسات حول فائدتها ليست متسقة بما يكفي لتوصيتها كعلاج روتيني لجميع المرضى.
وتوصي NICE بعدم تقديم حقن الهيالورونان لعلاج الخشونة، بينما توصي إرشادات ACR بعدم استخدامها بصورة روتينية في خشونة الركبة بسبب محدودية الفائدة المؤكدة. [1] [2]
دُرست حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية لخشونة الركبة، لكن طرق التحضير وتركيز الصفائح والبروتوكولات المستخدمة تختلف بين الدراسات، ما يجعل تقييم النتائج ومقارنتها صعبًا.
وتوصي ACR بعدم استخدام PRP لخشونة الركبة في إرشاداتها بسبب مشكلات توحيد التحضير وعدم كفاية الأدلة الموثوقة لإثبات فائدة متسقة. [2]
لذلك لا ينبغي التسويق للبلازما على أنها علاج مثبت لإعادة بناء غضروف الركبة أو ضمان تجنب الجراحة.
ما زالت بعض العلاجات التجديدية قيد البحث، ولا توجد أدلة كافية لاعتبار حقن الخلايا الجذعية وسيلة مثبتة لإعادة الغضروف المتضرر إلى حالته الأصلية.
ولا ينبغي اللجوء إلى تدخلات مرتفعة التكلفة أو غير معتمدة اعتمادًا على وعود بالشفاء النهائي دون مراجعة الأدلة والموافقات التنظيمية ذات الصلة.
لا يحتاج جميع المرضى المصابين بخشونة الركبة إلى الجراحة. ويستطيع كثير منهم تحسين الأعراض والحركة باستخدام التمارين والعلاج الطبيعي وإدارة الوزن والعلاجات المناسبة.
لكن قد تُناقش جراحة استبدال مفصل الركبة عندما يصبح الألم أو التيبس أو نقص الحركة مؤثرًا بصورة كبيرة في الحياة اليومية، ولا تحقق العلاجات غير الجراحية تحسنًا كافيًا. [1] [6]
ليس تلقائيًا. فالصور الشعاعية تساعد الطبيب على فهم حالة المفصل، لكنها لا تحدد وحدها الحاجة إلى استبداله.
وتوصي NICE بالاعتماد على التقييم السريري وتأثير الأعراض في جودة الحياة والاستجابة للعلاج، بدل اتخاذ قرار الإحالة اعتمادًا على مقياس رقمي فقط. [1]
لا يُنصح بإجراء منظار الركبة لمجرد غسل المفصل أو تنظيفه لعلاج الخشونة المعتادة؛ إذ لا توجد فائدة مثبتة كافية لهذا الاستخدام الروتيني.
لكن قد يكون للمنظار دور في علاج مشكلة مختلفة ومحددة داخل الركبة بعد تقييم جراح العظام؛ وهذا ليس مرادفًا لعلاج الخشونة نفسها.
ويعرض قسم جراحة العظام في مستشفى المواساة خدمات تقييم أمراض وإصابات المفاصل والعلاجات غير الجراحية والجراحية، بما فيها استبدال مفصل الركبة وفق التقييم الطبي.
يُنصح بحجز تقييم طبي إذا:
اطلب تقييمًا عاجلًا إذا حدث ألم شديد ومفاجئ مع سخونة أو احمرار أو تورم ملحوظ، أو صاحبه ارتفاع في حرارة الجسم، أو فقدت القدرة على تحميل الوزن، أو ظهرت علامات إصابة شديدة أو تشوه مفصلي.
قد تشير هذه الحالات إلى أسباب غير الخشونة، مثل التهاب المفصل البكتيري أو إصابة حادة، وتأخر التقييم قد يسبب مضاعفات. [7]
يعتمد الاختيار على نمط الأعراض والتشخيص المحتمل:
يمكنك التعرف على خدمات جراحة العظام والعلاج الطبيعي في مستشفى المواساة، واختيار الطبيب أو الاختصاصي المناسب وفق الخدمات المتاحة في كل فرع.
نعم، غالبًا ما يساعد المشي المناسب للحالة على تحسين الحركة واللياقة والقدرة على ممارسة الأنشطة. والأفضل الجمع بينه وبين تمارين تقوية العضلات وزيادة النشاط تدريجيًا بحسب الأعراض.
لا يمكن تحديد النشاط المناسب اعتمادًا على درجة الأشعة وحدها. قد يستطيع بعض المرضى المشي بصورة آمنة مع تعديلات مناسبة، بينما يحتاج آخرون إلى تقليل المسافة أو استخدام وسيلة مساعدة أو اختيار نشاط أقل تحميلًا على الركبة بعد التقييم الطبي.
ليس بالضرورة عند كل انزعاج خفيف، خاصة في بداية التمارين. لكن الألم الحاد أو المتزايد أو المصحوب بتورم أو عرج أو صعوبة تحميل الوزن يستدعي إيقاف النشاط المسبب للتفاقم وتقييم الحالة حسب شدتها.
لا توجد رياضة واحدة هي الأفضل للجميع. قد تشمل الخيارات المشي المناسب، والدراجة الثابتة، والتمارين المائية، وتمارين تقوية الفخذ والورك. ويُفضل اختيار برنامج يتناسب مع قدرة المريض والتشخيص والأهداف.
لا يوجد علاج مثبت يعيد الغضروف المتضرر إلى حالته الأصلية تمامًا. لكن العلاج المناسب قد يقلل الألم ويحسن الحركة بصورة كبيرة، ويمكن أن يساعد كثيرًا من المرضى على ممارسة حياتهم اليومية بصورة أفضل.
لا. قد تحدث طقطقة الركبة لدى أشخاص لا يعانون خشونة أو مشكلة خطيرة. وتصبح أكثر أهمية إذا صاحبتها آلام أو تورم أو انغلاق أو فقدان ثبات المفصل.
نعم، يمكن أن تظهر لدى أشخاص أصغر سنًا، خاصة في وجود إصابة مفصلية سابقة أو عوامل خطورة أخرى، وإن كانت أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر.
نعم، لدى المصابين بالخشونة الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، يمكن أن يساعد خفض الوزن على تخفيف الألم وتحسين الحركة. ويجب اختيار هدف واقعي ومستدام مناسب للحالة الصحية.
لا. لا توجد أدلة موثوقة تثبت أن هذه الحقن تعيد الغضروف المتضرر إلى طبيعته أو تعالج خشونة الركبة نهائيًا. كما أن بعض الإرشادات الطبية لا توصي باستخدامها بصورة روتينية.
ليس في معظم الحالات المعتادة. قد يعتمد الطبيب على الأعراض والفحص السريري، ويطلب الأشعة السينية أو فحوصات أخرى عندما توجد حاجة طبية محددة.
تُناقش الجراحة عندما يؤثر الألم والتيبس ونقص الحركة بصورة كبيرة في الحياة اليومية ولا تحقق العلاجات غير الجراحية تحسنًا مناسبًا. ويُتخذ القرار بعد تقييم سريري ومناقشة الفوائد والمخاطر والبدائل.
قد يزيد صعود الدرج الألم لدى بعض المرضى لأنه يتطلب جهدًا أكبر من العضلات والمفصل، لكنه لا يثبت بحد ذاته حدوث تلف جديد. ويمكن تعديل النشاط وتقوية العضلات والتعامل مع الألم بحسب الحالة.
خشونة الركبة لا تعني أن المريض يجب أن يتوقف عن المشي أو يتجنب استخدام المفصل. فالنشاط البدني المناسب وتمارين تقوية العضلات والعلاج الطبيعي من أهم الوسائل التي تساعد على تقليل الألم وتحسين الحركة والوظيفة.
لكن الفائدة تعتمد على اختيار النشاط المناسب والتدرج فيه، مع الانتباه إلى الألم المتفاقم أو التورم أو العلامات التي قد تشير إلى مرض آخر. كما أن إدارة الوزن عند الحاجة والعلاج الدوائي المدروس يمكن أن يكونا جزءًا من الخطة، بينما تُناقش الجراحة عند استمرار الأعراض الشديدة رغم العلاج المناسب.
إذا كان ألم الركبة يحد من المشي أو يؤثر في حياتك اليومية، يمكنك التعرف على خدمات جراحة العظام والعلاج الطبيعي بمستشفى المواساة للحصول على تقييم وخطة علاج تناسب حالتك.
تنويه طبي: هذا المقال للتثقيف الصحي العام، ولا يُعد بديلًا عن الفحص الطبي أو التشخيص أو خطة العلاج الفردية. لا تبدأ تمارين مؤلمة أو أدوية جديدة إذا كانت لديك إصابة حادة أو أعراض غير معتادة دون استشارة المختص.